03 مارس 2010 ~ 0 تعليق

حضرت الحقيبة.. وغاب الاستجواب

شش

كتب محمد السلمان ومحمد الخالدي وأسامة القطري وأحمد الشمري ومطيران الشامان ومحمد الهاجري وجراح المطيري وعبدالله الهاجري:

أجل مجلس الامة في جلسته أمس وبناء على طلب الحكومة مناقشة الاستجواب المقدم من النائب علي الدقباسي الى وزير النفط ووزير الاعلام الشيخ أحمد العبدالله الصباح لمدة اسبوعين وذلك حتى 16 من الشهر الجاري رغم اعلان الوزير للصحافيين جاهزيته للنقاش ووضعه لحقيبته الخاصة قبل انعقاد الجلسة التي اجلت لنصف ساعة بسبب النصاب على منصة القاعة وحضور وكيل وزارة الاعلام والوكلاء المساعدين للجلسة.
واكد الوزير العبدالله الذي طلب التأجيل على لسانه انه على الرغم من انه لم يمض على تقديم طلب الاستجواب ثمانية ايام ونزولا عند رغبة الحكومة نطلب التأجيل.
وعلمت «الوطن» ان مجلس الوزراء سيعقد اجتماعا استثنائياً غداً الخميس لمناقشة الاستجواب.
وكانت مصادر حكومية في وزارة الاعلام قد أكدت جاهزية مذكرة مرافعة الوزير الشاملة لتفنيد محاور الاستجواب وارتياح اوساطها لما ابداه الوزير من امكانيات اثناء اجراء «بروفة» مناقشة الاستجواب، غير انها اشارت الى ان التأجيل ربما جاء لعدم وجود سمو رئيس الوزراء وبعض الوزراء ومنهم النائب الاول لرئيس الوزراء ووزير الدفاع، ومن اجل عرض مذكرة التفنيد على مجلس الوزراء قبل النقاش.
وقد قوبل الموقف من مناقشة الاستجواب منذ انعقاد الجلسة ببرود شديد من قبل النواب خاصة المؤيدين منهم للاستجواب ولم يظهر احد أي حماس لاستعجال النقاش حتى ان المجلس دخل في بند الرسائل الذي شهد عدة مقترحات وبند الاسئلة دون طلب تقديم بند الاستجواب كما جرت العادة في الاستجوابات السابقة.
وقد قرر المجلس خلال الجلسة الموافقة على فتح باب ما يستجد من اعمال وطرح طلب لمناقشة موضوع الاحتفالات الوطنية بالاعياد وتغييب دور المقاومة الكويتية المسلحة إبان الغزو وعدم تسليط الضوء على مؤتمر جدة وشهداء الغزو وعدم تدريس مادة الاحتلال ضمن المناهج الدراسية، كما ألحق في الطلب ايضا موضوع مناقشة التجاوزات الادارية والمالية في الخطوط الكويتية وأثرها في قيمة اصول المؤسسة، ولم تعترض الحكومة على الطلب الذي من المرجح فتح النقاش فيه في جلسة اليوم بعد اقرار قانون الخبراء الذي انجزت اللجنة المشتركة من المالية والتشريعية تقريرها فيه خلال سير الجلسة امس وبكلفة من 5 الى 6 ملايين دينار على أن يعرض في مستهل جلسة اليوم للتصويت عليه.
وفي هذا الشأن أعرب مصدر وزاري عن استياء الحكومة من صيغة قانون الخبراء وتكلفته، مؤكدا ان الحكومة تنوي رد القانون للمجلس اذا اقر خاصة ان هناك العديد من الكوادر ما زالت لدى مجلس الخدمة المدنية ولم يتم اعتمادها.
وقرر المجلس ايضا تشكيل لجنة تحقيق برلمانية فيما يشوب استاد جابر الاحمد من مخالفات وتجاوزات ومدى صلاحيته.
وكلف المجلس اللجنة الخارجية البرلمانية باعداد بيان يدين اغتيال القيادي في حركة حماس محمود المبحوح في دبي بناء على اقتراح النائب جمعان الحربش اضافة الى ادانة الاعتداءات الصهيونية على الحرم الابراهيمي.
وخلال مناقشة وضع الخطوط الكويتية اعلن وزير المواصلات د.محمد البصيري عن تشكيله لجنة تحقيق في تقريرين عن الكويتية لبحث التجاوزات واحالة اسماء المتجاوزين للنيابة، وفي موضوع آخر اعلن البصيري عن احتفالية وطنية كبرى يجري الاستعداد لها لإقامتها بمناسبة اليوبيل الذهبي لاستقلال البلاد العام المقبل ستتضمن كل ملاحظات النواب على الاحتفالات بالأعياد الوطنية.
وبشأن الاستجواب اجتمع على هامش جلسة امس النواب الرومي والراشد والعنجري والملا واسيل والغانم وسلوى والصرعاوي وبحثوا في الاستجواب ثم قرروا اصدار بيان اليوم علم انه يؤيد الاستجواب مع ترك القرار بشأن الموقف من طرح الثقة بالوزير لما بعد مناقشة الاستجواب والاستماع الى طرح العضو الدقباسي ودفوع الوزير العبدالله.
ومن جانبه، اكد النائب د.فيصل المسلم ان الاستجواب استحقاق لمساءلة الحكومة عن تقصير بدر منها في تطبيق النصوص الدستورية والقوانين الخاصة بحماية المجتمع، لكنه اكد احترام رغبة الحكومة في تأجيل استجواب وزير الاعلام، مشيرا الى ان بعض المؤسسات الاعلامية والقائمين عليها اساؤوا للبلد والشعب واساؤوا للإعلام الحر.
ومن جانبه، دعا النائب الصيفي مبارك الصيفي سمو رئيس الوزراء الى اتخاذ القرار الحاسم لاجراء تعديل وزاري في حكومته يقضي بإبعاد وزراء اثبتت التجربة انهم غير قادرين على العمل بل اصبحوا عبئا عليها، ولفت الى وجوب رحيل وزير الاعلام بعد ان اصبحت الوزارة سائبة يسودها التخبط والعبث.
ومن ناحية اخرى، اجتمع النائب مسلم البراك امس مع وزيرة التربية وزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود وبحث معها تضمين المناهج الدراسية تدريس مادة الغزو العراقي الغاشم للبلاد، وقد طالب النواب دليهي الهاجري وسعد الخنفور وحسين مزيد وعسكر العنزي وشعيب المويزري وزيرة التربية بوجوب تعليم مادة الغزو في المدارس الحكومية محذرين اياها من محاولات تزوير التاريخ وشطب الفترة الزمنية العصيبة التي مرت بتاريخ دولة الكويت ابان الاحتلال.
وعلى صعيد خطة التنمية المزمع تنفيذها خلال السنوات الأربع بما فيها السنة الحالية، فقد أقرت الحكومة قوانين عدة وتعديلات لقوانين وانشاء هيئات ومجالس ومراكز لدعم تفعيل خطتها التنموية التي بدأت منذ العام الحالي 2010 حتى العام 2014، وأقرت المطالبات التشريعية والمؤسسية في المجالات الاقتصادية ومجال التنمية البشرية والمجتمعية ومجال الادارة العامة والتخطيط والاحصاء.
ففي المجالات الاقتصادية أقرت المتطلبات التشريعية التي تمثلت بقوانين التخصيص وشراكة القطاع العام والخاص وحماية المنافسة وحماية المستهلك والشركات التجارية وضريبة القيمة المضافة والوكالات التجارية والمشتريات والمناقصات العامة وتنظيم عمليات الاندماج والتوحيد والاستحواذ و تنظيم عمليات الافلاس وحوكمة الشركات وانشاء هيئة سوق المال وتشريع يسمح باصدار الصكوك الحكومية وقانون التوريق للتمويل التقليدي والاسلامي وقانون بشأن الرسوم والتكاليف المالية مقابل الانتفاع بالمرافق والخدمات العامة وتعديل ضريبة الدخل الشامل والمشروعات الصغيرة والطيران المدني وتعديل قانون أملاك الدولة (B.O.T) وتعديل قوانين نشاط التأمين وتعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية. وفي المجال الاقتصادي أيضا أقرت متطلبات مؤسسية تمثلت في انشاء هيئة سوق المال والمجلس الأعلى للتخصيص وهيئة لتنظيم أنشطة النقل وهيئة للمشروعات الصغيرة ومتوسطة الحجم وهيئة للضريبة وهيئة لحماية المستهلك.
أما في مجال التنمية البشرية والمجتمعية، فقد أقرت متطلبات تشريعية عدة تمثلت في قوانين العمل في القطاع الأهلي وحماية البيئة والتعاون الجديد وحماية الأطفال من العنف والاستغلال وذوي الاحتياجات الخاصة والأحداث والصحة النفسية والحضانة العائلية والتأمينات الاجتماعية والرعاية السكنية ومرسوم بتأسيس هيئة الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم ومرسوم بتأسيس المجلس الأعلى للعلم والتكنولوجيا والابتكار. كما أقرت في مجالات التنمية البشرية والمجتمعية أيضا متطلبات مؤسسية عن طريق انشاء مركز لتطبيق منظومة المؤهلات المهنية ومركز وطني للتقييم والقياس للتعليم العالي ومجلس أعلى لمؤسسات التعليم العالي ومجلس أعلى للعلم والتكنولوجيا والابتكار وانشاء صندوق اسكاني للمرأة ومركز فني للصحة والسلامة المهنية.
أما ما يتعلق بمجال الادارة العامة والتخطيط والاحصاء، فقد أقرت متطلبات تشريعية تمثلت بقوانين مكافحة الفساد والتخطيط والتجارة والمعاملات الالكترونية والتوقيع الالكتروني والاتصالات ونظام الخدمة المدنية وحماية الملكية الفكرية وحق الاطلاع على المعلومات العامة وتضارب المصالح وحماية المبلغين والافصاح عن الذمة المالية. كما أقرت في مجال الادارة العامة والتخطيط والاحصاء أيضا متطلبات مؤسسية تمثلت في تأسيس معهد للتخطيط والاحصاء وانشاء هيئة للنزاهة والشفافية وانشاء مؤسسة للبريد.
وقد قدم الفريق المشكل بقرار من مجلس الوزراء برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الاسكان والتنمية الشيخ أحمد الفهد الخطة التنموية بمتطلباتها التشريعية والمؤسسية للحكومة التي أقرتها لضمان التنفيذ الدقيق والكامل لمضامينها والاستفادة من الطاقات الوطنية وحسن استخدام الموارد البشرية في جميع الأجهزة الحكومية.

Share
No tags for this post.


Leave a Reply